الشيخ عباس القمي

72

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وتزيدون عليهم فرقة ، ألا وانّ الفرق كلّها ضالّة الّا أنا ومن تبعني « 1 » . نهج البلاغة : العلوي عليه السّلام : والزموا السواد فانّ يد اللّه على الجماعة وإيّاكم والفرقة فانّ الشاذّ من الإنسان للشيطان كما انّ الشاذّ من الغنم للذئب « 2 » . ذكر بعض الفرق وعقايدهم في القائم عليه السّلام ، قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : لمّا توفّي أبو محمّد الحسن بن عليّ ، أي العسكريّ عليه السّلام ، افترق أصحابه بعده على ما حكاه أبو محمّد الحسن بن موسى رحمه اللّه أربع عشرة فرقة فقال الجمهور منهم بإمامة القائم المنتظر عليه السّلام وأثبتوا ولادته وصحّحوا النصّ عليه وقالوا هو سميّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومهدي الأنام واعتقدوا انّ له غيبتين إحداهما أطول من الأخرى فالأولى منهما هي القصرى وله فيها الأبواب والسفراء ورووا عن جماعة من شيوخهم وثقاتهم انّ أباه الحسن عليه السّلام أظهره لهم وأراهم شخصه . . . الخ ، ثمّ ذكر الفرق ثمّ قال : وليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا وهو من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة الّا الإماميّة الاثني عشريّة « 3 » . أقول : تقدّم في « عذب » انّ فراق الأحبّة هو العذاب الأدنى . فرا : [ شهادة فروة ] شهادة فروة بخيانة صاحبها على الجارية التي أرسلها ملك الهند إلى الصادق عليه السّلام « 4 » . [ إسلام فروة الجذامي ] : إسلام فروة الجذامي الذي كان عاملا للروم وإهدائه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعض الهدايا فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلالا أن يعطي رسوله اثنتي عشرة أوقية ونشا ، فحبس ملك الروم فروة لإسلامه ثمّ قتله وصلبه « 5 » . [ فروة بن عمر الأنصاري ] مدح فروة بن عمر الأنصاري وهو الذي تخلّف عن بيعة أبي بكر وانّه كان يقود مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرسين ويصرم ألف وسق من تمر فيتصدّق به على المساكين ،

--> ( 1 ) ق : 8 / 68 / 740 ، ج : 34 / 360 . ( 2 ) ق : 8 / 56 / 607 ، ج : 33 / 373 . ( 3 ) ق : 9 / 49 / 176 ، ج : 37 / 20 . ( 4 ) ق : 11 / 27 / 136 ، ج : 47 / 113 . ( 5 ) ق : 6 / 66 / 669 ، ج : 21 / 408 .